بسم الله الرحمن الرحیم
إلى کل الشباب فی البلدان الغربیة

الأحداث المریرة التی ارتکبها الإرهاب الأعمى فی فرنسا دفعتنی مرة أخرى لمخاطبتکم. ویؤسفنی أن توفر مثل هذه الأحداث أرضیة الحوار، بید أن الواقع هو أن القضایا المؤلمة إذا لم توفر الأرضیة للتفکیر بالحلول ولم تعط الفرصة لتبادل الأفکار، فستکون الخسارة مضاعفة. فمعاناة الإنسان، فی أیّ مکان من العالم، محزنة بحد ذاتها لبنی البشر. مشهد طفل فی حالة نزع الروح أمام أحبائه، وأمّ تبدلت فرحة عائلتها إلى مأتم، وزوج یحمل جسد زوجته مسرعاً إلى ناحیة ما، أو متفرّج لا یدری أنه سیشاهد بعد لحظات المقطع الأخیر من مسرحیة حیاته، هذه لیست مشاهد لا تثیر العواطف والمشاعر الإنسانیة. کل من له نصیب من المحبة والإنسانیة یتأثر ویتألم لمشاهدة هذه المناظر، سواء وقعت فی فرنسا، أو فی فلسطین والعراق ولبنان وسوریة. ولا شک أن ملیاراً ونصف الملیار من المسلمین لهم نفس الشعور، وهم براء ومبغضون لمرتکبی هذه الفجائع ومسببیها. غیر أن القضیة هی أن آلام الیوم إذا لم تؤد إلى بناء غد أفضل وأکثر أمناً، فسوف تختزل لتکون مجرد ذکریات مُرّة عدیمة الفائدة. إننی أؤمن أنکم أنتم الشباب وحدکم قادرون، باستلهام الدروس من محن الیوم، على أن تجدوا السبل الجدیدة لبناء المستقبل، وتسدوا الطرق الخاطئة التی أوصلت الغرب إلى ما هو علیه الآن.
صحیح أن الإرهاب أصبح الیوم الهم والألم المشترک بیننا وبینکم، لکن من الضروری أن تعرفوا أن القلق وانعدام الأمن الذی جرّبتموه فی الأحداث الأخیرة یختلف اختلافین أساسیین عن الآلآم التی تحملتها شعوب العراق والیمن وسوریة وأفغانستان طوال سنین متتالیة: أولاً إن العالم الإسلامی کان ضحیة الإرهاب والعنف بأبعاد أوسع بکثیر، وبحجم أضخم، ولفترة أطول بکثیر. وثانیاً إن هذا العنف کان للأسف مدعوماً على الدوام من قبل بعض القوى الکبرى بشکل مؤثر وبأسالیب متنوعة. قلّ ما یوجد الیوم من لا علم له بدور الولایات المتحدة الأمریکیة فی تکوین وتقویة وتسلیح القاعدة، وطالبان، وامتداداتهما المشؤومة. وإلى جانب هذا الدعم المباشر، نری حماة الإرهاب التکفیری العلنیون المعروفون کانوا دائماً فی عداد حلفاء الغرب بالرغم من أن أنظمتهم أکثر الأنظمة السیاسیة تخلفاً، بینما تتعرض أکثر وأنصع الأفکار النابعة من الدیمقراطیات الفاعلة فی المنطقة إلى القمع بکل قسوة. والإزدواجیة فی تعامل الغرب مع حرکة الصحوة فی العالم الإسلامی هی نموذج بلیغ للتناقض فی السیاسات الغربیة.
الوجه الآخر لهذا التناقض یلاحظ فی دعم إرهاب الدولة الذی ترتکبه إسرائیل. الشعب الفلسطینی المظلوم یعانی منذ أکثر من ستین عاماً من أسوء أنواع الإرهاب. إذا کانت الشعوب الأوربیة الیوم تلوذ ببیوتها لعدة أیام وتتجنب التواجد فی التجمعات والأماکن المزدحمة، فإن العائلة الفلسطینیة لا تشعر بالأمن من آلة القتل والهدم الصهیونیة منذ عشرات الأعوام، حتى وهی فی بیتها. أیّ نوع من العنف یمکن مقارنته الیوم من حیث شدة القسوة ببناء الکیان الصهیونی للمستوطنات؟ إن هذا الکیان یدمر کل یوم بیوت الفلسطینیین ومزارعهم وبساتینهم من دون أن یتعرض أبداً لمؤاخذة جادة مؤثرة من قبل حلفائه المتنفذین، أو على الأقل من المنظمات الدولیة التی تدعی استقلالیتها، من دون أن تتاح للفلسطینیین حتى فرصة نقل أثاثهم أو حصاد محاصیلهم الزراعیة، ویحصل کل هذا فی الغالب أمام الأعین المذعورة الدامعة للنساء والأطفال الذین یشهدون ضرب وإصابة أفراد عوائلهم، أو نقلهم فی بعض الأحیان إلى مراکز التعذیب المرعبة. تری هل تعرفون فی عالم الیوم قسوة بهذا الحجم والأبعاد وبهذا الاستمرار عبر الزمن؟ إمطار سیدة بالرصاص فی وسط الشارع لمجرد الاعتراض على جندی مدجّج بالسلاح، إنْ لم یکن إرهاباً فما هو إذن؟ وهل من الصحیح أن لا تعدّ هذه البربریة تطرفاً لأنها ترتکب من قبل قوات شرطة حکومة محتلة؟ أو بما أن هذه الصور تکررت على شاشات التلفزة منذ ستین سنة، فإنها یجب أن لا تستفز ضمائرنا؟
الحملات العسکریة التی تعرض لها العالم الإسلامی فی السنوات الأخیرة، والتی تسببت فی الکثیر من الضحایا، هی نموذج آخر لمنطق الغرب المتناقض. البلدان التی تعرضت للهجمات ، فقدت بناها التحتیة الاقتصادیة والصناعیة، وتعرضت مسیرتها نحو الرقی والتنمیة إما للتوقف أو التباطؤ، وفی بعض الأحیان تراجعت لعشرات الأعوام فضلاً عن ما تحملته من خسائر إنسانیة. ورغم کل هذا یطلب منهم بوقاحة أن لا یعتبروا أنفسهم مظلومین. کیف یمکن تحویل بلد إلى أنقاض وإحراق مدنه وقراه وتحویلها إلى رماد، ثم یقال لأهالیه لا تعتبروا أنفسکم مظلومین رجاء! ألیس الأفضل الاعتذار بصدق بدل الدعوة إلى تعطیل الفهم أو نسیان الفجائع؟ إن الألم الذی تحمله العالم الإسلامی خلال هذه الأعوام من نفاق المهاجمین وسعیهم لتنزیه ساحتهم لیس بأقل من الخسائر المادیة.
أیها الشباب الأعزاء، إننی آمل أن تغیروا أنتم فی الحاضر أو المستقبل هذه العقلیة الملوثة بالتزییف والخداع، العقلیة التی تمتاز بإخفاء الأهداف البعیدة وتجمیل الأغراض الخبیثة. أعتقد أن الخطوة الأولى فی توفیر الأمن والاستقرار هی إصلاح هذه الأفکار المنتجة للعنف. وطالما تسود المعاییر المزدوجة على السیاسة الغربیة، وطالما یقسّم الإرهاب فی أنظار حماته الأقویاء إلى أنواع حسنة وأخرى سیئة، وطالما یتم ترجیح مصالح الحکومات على القیم الإنسانیة والأخلاقیة، ینبغی عدم البحث عن جذور العنف فی أماکن أخرى.
لقد ترسّخت للأسف هذه الجذور تدریجیاً على مدى سنین طویلة فی أعماق السیاسات الثقافیة للغرب أیضاً، وراحت تعِدّ لغزو ناعم صامت. الکثیر من بلدان العالم تعتز بثقافاتها المحلیة الوطنیة، تلک الثقافات التی غذّت المجتمعات البشریة على نحو جید طوال مئات الأعوام محافظه علی إزدهارها وإنجابها. والعالم الإسلامی لیس استثناء لهذه الحالة. ولکن العالم الغربی استخدم فی الحقبة المعاصرة، أدوات متطورة مصرّاً على الاستنساخ والتطبیع الثقافی فی العالم. إننی أعتبر فرض الثقافة الغربیة على سائر الشعوب، واستصغار الثقافات المستقلة، عنفاً صامتاً وعظیم الضرر. ویتم إذلال الثقافات الغنیة والإسائة لأکثر جوانبها حرمة، رغم أن الثقافة البدیلة لا تستوعب أن تکون البدیل لها على الإطلاق. وعلى سبیل المثال، إن عنصری «الصخب» و«التحلل الأخلاقی» اللذین تحوّلا للأسف إلى مکوّنین أصلیین فی الثقافة الغربیة، هبطا بمکانتها ومدی قبولها حتى فی موطن ظهورها. والسؤال الآن هو: هل هو ذنبنا نحن أننا نرفض ثقافة عدوانیة متحللة بعیدة عن القیم؟ هل نحن مقصّرین إذا منعنا سیلاً مدمراً ینهال على شبابنا على شکل نتاجات شبه فنیة مختلفة؟
إننی لا أنکر أهمیة الأواصر الثقافیة وقیمتها. وهذه الأواصر متى ما حصلت فی ظروف طبیعیة وشهدت احترام المجتمع المتلقی لها ستنتج التطور والإزدهار والإثراء. وفی المقابل فإن الأواصر غیر المتناغمة والمفروضة ستعود فاشلة جالبة للخسائر. یجب أن أقول بمنتهى الأسف أن جماعات دنیئة مثل "داعش" هی ثمرة مثل هذه الصلات الفاشلة مع الثقافات الوافدة. فإذا کانت المشکلة عقیدیة حقاً لوجب مشاهدة نظیر هذه الظواهر فی العالم الإسلامی قبل عصر الاستعمار أیضاً، فی حین أن التاریخ یشهد بخلاف ذلک. التوثیقات التاریخیة الأکیدة تدلّ بوضوح کیف أن التقاء الاستعمار بفکر متطرف منبوذ نشأ فی کبد قبیلة بدویة، زرع بذور التطرف فی هذه المنطقة. وإلّا کیف یمکن أن یخرج من واحدة من أکثر المدارس الدینیة أخلاقاً وإنسانیة فی العالم ، والتی تعتبر وفق نسختها الأصلیة أن قتل إنسان واحد یعدّ بمثابة قتل الإنسانیة کلها، کیف یمکن أن یخرج منها زبلٌ مثل "داعش"؟
ومن جانب آخر ینبغی السؤال: لماذا ینجذب من وُلِد فی أوربا وتربّى فی تلک البیئة الفکریة والروحیة إلى هذا النوع من الجماعات؟ هل یمکن التصدیق بأن الأفراد ینقلبون فجأة بسفرة أو سفرتین إلى المناطق الحربیة إلى متطرفین یمطرون أبناء وطنهم بالرصاص؟ وبالتأکید علینا أن لاننسی تاثیرات التغذیة الثقافیة غیر السلیمة فی بیئة ملوثة ومنتجة للعنف طوال سنوات عمر هولاء. ینبغی الوصول الی تحلیل شامل فی هذا الخصوص، تحلیل یکشف النقاب عن الأدران الظاهرة والخفیة فی المجتمع. وربما کانت الکراهیة العمیقة التی زرعت فی قلوب شرائح من المجتمعات الغربیة طوال سنوات الازدهار الصناعی والاقتصادی، ونتیجة حالات عدم المساواة، وربما حالات التمییز القانونیة والبنیویة، قد أوجدت عقداً تتفجّر بین الحین والآخر بهذه الأشکال المریضة.
على کل حال، أنتم الذین یجب أن تتجاوزوا الصور الظاهریة لمجتمعاتکم، وتجدوا مکامن العقد والأحقاد وتکافحوها. ینبغی ترمیم الهوّات بدل تعمیقها. الخطأ الکبیر فی محاربة الإرهاب هو القیام بردود الأفعال المتسرّعة التی تزید من حالات القطیعة الموجودة. أیة خطوة هیاجیة متسرعة تدفع المجتمع المسلم فی أوربا وأمریکا، والمکوّن من ملایین الأفراد الناشطین المتحمّلین لمسؤولیاتهم، نحو العزلة أو الخوف والاضطراب، وتحرمهم أکثر من السابق من حقوقهم الأساسیة، وتقصیهم عن ساحة المجتمع، لن تعجز فقط عن حل المشکلة بل ستزید المسافات الفاصلة وتکرّس الحزازات. التدابیر السطحیة والانفعالیة، خصوصاً إذا شرعنت وأضفی علیها الطابع القانونی، لن تثمر سوى تکریس الاستقطابات القائمة وفتح الطریق أمام أزمات مستقبلیة.
وفقاً لما وصل من أنباء، فقد سنّت فی بعض البلدان الأوربیة مقررات تدفع المواطنین للتجسس على المسلمین. هذه السلوکیات ظالمة، وکلنا یعلم أن الظلم یعود عکسیا شئنا أم أبینا. ثم إن المسلمین لا یستحقون هذا الجحود. العالم الغربی یعرف المسلمین جیداً منذ قرون. إذ یوم کان الغربیون ضیوفاً فی دارالإسلام وامتدت أعینهم إلى ثروات أصحاب الدار، أو یوم کانوا مضیّفین وانتفعوا من أعمال المسلمین وأفکارهم، لم یلاقوا منهم فی الغالب سوى المحبة والصبر. وعلیه، فإننی أطلب منکم أیها الشباب أن ترسوا أسس تعامل صحیح وشریف مع العالم الإسلامی، قائم على رکائز معرفة صحیحة عمیقة، ومن منطلق الاستفادة من التجارب المریرة. فی هذه الحالة ستجدون فی مستقبل غیر بعید أن البناء الذی شیّدتموه على هذه الأسس یمدّ ظلال الثقة والاعتماد على رؤوس بُناته، ویهدیهم الأمن والطمأنینة، ویشرق بأنوار الأمل بمستقبل زاهر على أرض المعمورة.
السید علی الخامنئی
29 نوفمبر/تشرین الثانی 2015
بسماللهالرّحمنالرّحیم
به عموم جوانان در کشورهای غربی

حوادث تلخی که تروریسم کور در فرانسه رقم زد، بار دیگر مرا به گفتگو با شما جوانان برانگیخت. برای من تأسّفبار است که چنین رویدادهایی بستر سخن را بسازد، امّا واقعیّت این است که اگر مسائل دردناک، زمینهای برای چارهاندیشی و محملی برای همفکری فراهم نکند، خسارت دوچندان خواهد شد. رنج هر انسانی در هر نقطه از جهان، بهخودیخود برای همنوعان اندوهبار است. منظرهی کودکی که در برابر دیدگان عزیزانش جان میدهد، مادری که شادی خانوادهاش به عزا مبدّل میشود، شوهری که پیکر بیجان همسرش را شتابان به سویی میبرد، و یا تماشاگری که نمیداند تا لحظاتی دیگر آخرین پردهی نمایش زندگی را خواهد دید، مناظری نیست که عواطف و احساسات انسانی را برنینگیزد. هرکس که از محبّت و انسانیّت بهرهای برده باشد، از دیدن این صحنهها متأثّر و متألّم میشود؛ چه در فرانسه رخ دهد، چه در فلسطین و عراق و لبنان و سوریه. قطعاً یکونیم میلیارد مسلمان همین احساس را دارند و از عاملان و مسبّبان این فجایع، منزجر و بیزارند. امّا مسئله این است که رنجهای امروز اگر مایهی ساختن فردایی بهتر و ایمنتر نشود، فقط به خاطرههایی تلخ و بیثمر فرو خواهد کاست. من ایمان دارم که تنها شما جوانهایید که با درس گرفتن از ناملایمات امروز، قادر خواهید بود راههایی نو برای ساخت آینده بیابید و سدّ بیراهههایی شوید که غرب را به نقطهی کنونی رسانده است.
درست است که امروز تروریسم درد مشترک ما و شما است، امّا لازم است بدانید که ناامنی و اضطرابی که در حوادث اخیر تجربه کردید، با رنجی که مردم عراق، یمن، سوریه، و افغانستان طیّ سالهای متمادی تحمّل کردهاند دو تفاوت عمده دارد؛ نخست اینکه دنیای اسلام در ابعادی بمراتب وسیعتر، در حجمی انبوهتر و به مدّت بسیار طولانیتر قربانی وحشتافکنی و خشونت بوده است؛ و دوّم اینکه متأسّفانه این خشونتها همواره از طرف برخی از قدرتهای بزرگ به شیوههای گوناگون و به شکل مؤثّر حمایت شده است. امروز کمتر کسی از نقش ایالات متّحدهی آمریکا در ایجاد یا تقویت و تسلیح القاعده، طالبان و دنبالههای شوم آنان بیاطّلاع است. در کنار این پشتیبانی مستقیم، حامیان آشکار و شناختهشدهی تروریسم تکفیری، علیرغم داشتن عقبماندهترین نظامهای سیاسی، همواره در ردیف متّحدان غرب جای گرفتهاند، و این در حالی است که پیشروترین و روشنترین اندیشههای برخاسته از مردمسالاریهای پویا در منطقه، بیرحمانه مورد سرکوب قرار گرفته است. برخورد دوگانهی غرب با جنبش بیداری در جهان اسلام، نمونهی گویایی از تضاد در سیاستهای غربی است.
چهرهی دیگر این تضاد، در پشتیبانی از تروریسم دولتی اسرائیل دیده میشود. مردم ستمدیدهی فلسطین بیش از شصت سال است که بدترین نوع تروریسم را تجربه میکنند. اگر مردم اروپا اکنون چند روزی در خانههای خود پناه میگیرند و از حضور در مجامع و مراکز پرجمعیّت پرهیز میکنند، یک خانوادهی فلسطینی دهها سال است که حتّی در خانهی خود از ماشین کشتار و تخریب رژیم صهیونیست در امان نیست. امروزه چه نوع خشونتی را میتوان از نظر شدّت قساوت با شهرکسازیهای رژیم صهیونیست مقایسه کرد؟ این رژیم بدون اینکه هرگز بهطور جدّی و مؤثّر مورد سرزنش متّحدان پرنفوذ خود و یا لااقل نهادهای بظاهر مستقلّ بینالمللی قرار گیرد، هر روز خانهی فلسطینیان را ویران و باغها و مزارعشان را نابود میکند، بیآنکه حتّی فرصت انتقال اسباب زندگی یا مجال جمعآوری محصول کشاورزی را به آنان بدهد؛ و همهی اینها اغلب در برابر دیدگان وحشتزده و چشمان اشکبار زنان و کودکانی روی میدهد که شاهد ضرب و جرح اعضای خانوادهی خود و در مواردی انتقال آنها به شکنجهگاههای مخوفند. آیا در دنیای امروز، قساوت دیگری را در این حجم و ابعاد و با این تداوم زمانی میشناسید؟ به گلوله بستن بانویی در وسط خیابان فقط به جرم اعتراض به سربازِ تا دندان مسلّح، اگر تروریسم نیست پس چیست؟ این بربریّت چون توسّط نیروی نظامی یک دولت اشغالگر انجام میشود، نباید افراطیگری خوانده شود؟ یا شاید این تصاویر فقط به این علّت که شصت سال مکرّراً از صفحهی تلویزیونها دیده شده، دیگر نباید وجدان ما را تحریک کند.
لشکرکشیهای سالهای اخیر به دنیای اسلام که خود قربانیان بیشماری داشت، نمونهای دیگر از منطق متناقض غرب است. کشورهای مورد تهاجم، علاوه بر خسارتهای انسانی، زیرساختهای اقتصادی و صنعتی خود را از دست دادهاند، حرکت آنها به سوی رشد و توسعه به توقّف یا کندی گراییده، و در مواردی دهها سال به عقب برگشتهاند؛ با وجود این، گستاخانه از آنان خواسته میشود که خود را ستمدیده ندانند. چگونه میتوان کشوری را به ویرانه تبدیل کرد و شهر و روستایش را به خاکستر نشاند، سپس به آنها گفت که لطفاً خود را ستمدیده ندانید! به جای دعوت به نفهمیدن و یا از یاد بردن فاجعهها، آیا عذرخواهیِ صادقانه بهتر نیست؟ رنجی که در این سالها دنیای اسلام از دورویی و چهرهآرایی مهاجمان کشیده است، کمتر از خسارتهای مادّی نیست.
جوانان عزیز! من امید دارم که شما در حال یا آینده، این ذهنیّت آلوده به تزویر را تغییر دهید؛ ذهنیّتی که هنرش پنهان کردن اهداف دور و آراستن اغراض موذیانه است. به نظر من نخستین مرحله در ایجاد امنیّت و آرامش، اصلاح این اندیشهی خشونتزا است. تا زمانی که معیارهای دوگانه بر سیاست غرب مسلّط باشد، و تا وقتی که تروریسم در نگاه حامیان قدرتمندش به انواع خوب و بد تقسیم شود، و تا روزی که منافع دولتها بر ارزشهای انسانی و اخلاقی ترجیح داده شود، نباید ریشههای خشونت را در جای دیگر جستجو کرد.
متأسّفانه این ریشهها طیّ سالیان متمادی، بتدریج در اعماق سیاستهای فرهنگی غرب نیز رسوخ کرده و یک هجوم نرم و خاموش را سامان داده است. بسیاری از کشورهای دنیا به فرهنگ بومی و ملّی خود افتخار میکنند، فرهنگهایی که در عین بالندگی و زایش، صدها سال جوامع بشری را بخوبی تغذیه کرده است؛ دنیای اسلام نیز از این امر مستثنا نبوده است. امّا در دورهی معاصر، جهان غرب با بهرهگیری از ابزارهای پیشرفته، بر شبیهسازی و همانندسازی فرهنگی جهان پافشاری میکند. من تحمیل فرهنگ غرب بر سایر ملّتها و کوچک شمردن فرهنگهای مستقل را یک خشونت خاموش و بسیار زیانبار تلقّی میکنم. تحقیر فرهنگهای غنی و اهانت به محترمترین بخشهای آنها در حالی صورت میگیردکه فرهنگ جایگزین، بههیچوجه از ظرفیّت جانشینی برخوردار نیست. به طور مثال، دو عنصر «پرخاشگری» و «بیبندوباری اخلاقی» که متأسّفانه به مؤلّفههای اصلی فرهنگ غربی تبدیل شده است، مقبولیّت و جایگاه آن را حتّی در خاستگاهش تنزّل داده است. اینک سؤال این است که اگر ما یک فرهنگ ستیزهجو، مبتذل و معناگریز را نخواهیم، گنهکاریم؟ اگر مانع سیل ویرانگری شویم که در قالب انواع محصولات شبه هنری به سوی جوانان ما روانه میشود، مقصّریم؟ من اهمّیّت و ارزش پیوندهای فرهنگی را انکار نمیکنم. این پیوندها هر گاه در شرایط طبیعی و با احترام به جامعهی پذیرا صورت گرفته، رشد و بالندگی و غنا را به ارمغان آورده است. در مقابل، پیوندهای ناهمگون و تحمیلی، ناموفّق و خسارتبار بوده است. با کمال تأسّف باید بگویم که گروههای فرومایهای مثل داعش، زاییدهی اینگونه وصلتهای ناموفّق با فرهنگهای وارداتی است. اگر مشکل واقعاً عقیدتی بود، میبایست پیش از عصر استعمار نیز نظیر این پدیدهها در جهان اسلام مشاهده میشد، درحالیکه تاریخ، خلاف آن را گواهی میدهد. مستندات مسلّم تاریخی بروشنی نشان میدهد که چگونه تلاقی استعمار با یک تفکّر افراطی و مطرود، آنهم در دل یک قبیلهی بدوی، بذر تندروی را در این منطقه کاشت. وگرنه چگونه ممکن است از یکی از اخلاقیترین و انسانیترین مکاتب دینی جهان که در متن بنیادینِ خود، گرفتن جان یک انسان را به مثابهی کشتن همهی بشریّت میداند، زبالهای مثل داعش بیرون بیاید؟
از طرف دیگر باید پرسید چرا کسانی که در اروپا متولّد شدهاند و در همان محیط، پرورش فکری و روحی یافتهاند، جذب این نوع گروهها میشوند؟ آیا میتوان باور کرد که افراد با یکی دو سفر به مناطق جنگی، ناگهان آنقدر افراطی شوند که هموطنان خود را گلولهباران کنند؟ قطعاً نباید تأثیر یک عمر تغذیهی فرهنگی ناسالم در محیط آلوده و مولّد خشونت را فراموش کرد. باید در این زمینه تحلیلی جامع داشت، تحلیلی که آلودگیهای پیدا و پنهان جامعه را بیابد. شاید نفرت عمیقی که طیّ سالهای شکوفایی صنعتی و اقتصادی، در اثر نابرابریها و احیاناً تبعیضهای قانونی و ساختاری در دل اقشاری از جوامع غربی کاشته شده، عقدههایی را ایجاد کرده که هر از چندی بیمارگونه به این صورت گشوده میشود.
بههرحال این شما هستید که باید لایههای ظاهری جامعهی خود را بشکافید، گرهها و کینهها را بیابید و بزدایید. شکافها را به جای تعمیق، باید ترمیم کرد. اشتباه بزرگ در مبارزه با تروریسم، واکنشهای عجولانهای است که گسستهای موجود را افزایش دهد. هر حرکت هیجانی و شتابزده که جامعهی مسلمان ساکن اروپا و آمریکا را که متشکّل از میلیونها انسان فعّال و مسئولیّتپذیر است، در انزوا یا هراس و اضطراب قرار دهد و بیش از گذشته آنان را از حقوق اصلیشان محروم سازد و از صحنهی اجتماع کنار گذارَد، نه تنها مشکل را حل نخواهد کرد بلکه فاصلهها را عمق، و کدورتها را وسعت خواهد داد. تدابیر سطحی و واکنشی ــ مخصوصاً اگر وجاهت قانونی بیابد ــ جز اینکه با افزایش قطببندیهای موجود، راه را بر بحرانهای آینده بگشاید، ثمر دیگری نخواهد داشت. طبق اخبار رسیده، در برخی از کشورهای اروپایی مقرّراتی وضع شده است که شهروندان را به جاسوسی علیه مسلمانان وامیدارد؛ این رفتارها ظالمانه است و همه میدانیم که ظلم، خواهناخواه خاصیّت برگشتپذیری دارد. وانگهی مسلمانان، شایستهی این ناسپاسیها نیستند. دنیای باختر قرنها است که مسلمانان را بخوبی میشناسد؛ هم آن روز که غربیان در خاک اسلام میهمان شدند و به ثروت صاحبخانه چشم دوختند، و هم روز دیگر که میزبان بودند و از کار و فکر مسلمانان بهره جستند، اغلب جز مهربانی و شکیبایی ندیدند. بنابراین من از شما جوانان میخواهم که بر مبنای یک شناخت درست و با ژرفبینی و استفاده از تجربههای ناگوار، بنیانهای یک تعامل صحیح و شرافتمندانه را با جهان اسلام پیریزی کنید. در این صورت، در آیندهای نهچندان دور خواهید دید بنایی که بر چنین شالودهای استوار کردهاید، سایهی اطمینان و اعتماد را بر سر معمارانش میگستراند، گرمای امنیّت و آرامش را به آنان هدیه میدهد، و فروغ امید به آیندهای روشن را بر صفحهی گیتی میتاباند.
سیّدعلی خامنهای
۸ آذر ۱۳۹۴